رؤية ما لا يمكن رؤيته كيف تُطوّر شركة خالدة للبترول الإدارة والتعامل اللحظي الرقمي للخزانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

تُطوّر شركة خالدة للبترول أساليب إدارة الخزانات من خلال دمج البيانات الآنية للمخزون النفطي مع عمليات الهندسة الرقمية، مُبرهنةً على قدرة التقنيات المتقدمة على تحسين معدلات الإنتاج، ورفع كفاءة إدارة الخزانات، ودعم التحول الرقمي في مصر في قطاع النفط والغاز.
ويُتيح تطبيق الشركة الناجح لنظام مراقبة الضغط ودرجة الحرارة الدائم في قاع البئر في حقل غرب – فيوبس بالصحراء الغربية بمصر، لفرق العمل في الإدارة الهندسية رؤيةً شاملةً لسلوك الخزانات، مما يُسرّع عملية اتخاذ القرارات، ويُحسّن كفاءة الإنتاج، ويُحقق فوائد تشغيلية ملموسة.
ويُعدّ حقل غرب – فيوبس أحد أكثر أصول شركة خالدة للبترول إنتاجية، حيث يُنتج حاليًا ما يقارب 13,300 برميل من النفط يوميًا و34 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا من ثلاثة آبار منتجة فقط، يدعمها نظام حقن مياه يتجاوز 45,500 برميل يوميًا عبر أربعة آبار حقن. وتتطلب إدارة خزان بهذا التعقيد تحسينًا مستمرًا لزيادة الإنتاج إلى أقصى حد مع الحفاظ على سلامة الخزان وكفاءة الإنتاج.
سابقا، اعتمد مهندسو الخزانات على الاختبارات الدورية للآبار والقياسات السطحية لمراقبة أداء الخزان. ورغم أن هذه التقنيات لا تزال أساسية في عمل هندسة الخزانات، إلا أنها لا توفر سوى لمحات – بصفة دورية – عن قراءات بيانات الخزان. فباختلاف القياسات، تستمر تغيرات الضغط وحركة السوائل وسلوك الإنتاج في التطور للعمليات التحت سطحية الغير مرئية.
ولتعزيز عملية مراقبة الخزان، قامت شركة خالدة للبترول بتثبيت أجهزة قياس ضغط في قاع البئر على عمق 12,000 قدم تقريبًا تحت سطح الأرض، حيث تنقل بيانات الخزان بشكل مستمر إلى منصة رقمية مركزية مشتركة بين مهندسي إدارة الخزانات والإنتاج وفرق العمليات بالحقول.
وقد أحدث هذا التدفق المستمر للمعلومات نقلة نوعية في طريقة مراقبة أداء الخزان واتخاذ قرارات بالتحكم بالإنتاج من قبل الفرق المختلفة المهام. فبدلاً من الاعتماد فقط على قياسات قديمة، أصبح بإمكان المهندسين الآن الوصول إلى معلومات آنية عن المخزون، مما يسمح بتحديد تغيرات الضغط بشكل لحظي، والكشف المبكر عن تسرب الغاز أو الماء قبل تدهور الإنتاج، وتحسين إعدادات الإنتاج بشكل استباقي.
ولا تقتصر الفائدة على تحسين قراءات البيانات فحسب، بل تتجاوز ابعد من ذلك.
فقد ساهمت مراقبة الضغط المستمرة في تعزيز فهم الخزانات بشكل كبير، مما مكّن من تحديد ضغط نقطة الفقاعة بدقة أكبر، وتحسين إدارة انخفاض الضغط لتقليل انبعاث الغاز الغير مرغوب فيه داخل الخزان. كما عززت المراقبة الآنية تحسين الإنتاج من خلال تحسين إدارة خنق انتاج الخزان، والتدخل التشغيلي المبكر، ونماذج الخزانات القائمة على البيانات بشكل متزايد.
وقد أصبح أثرها التشغيلي ملموسًا بالفعل.
فقد أتاحت المراقبة الآنية للخزان استجابةً سريعةً لحقن المياه بمعدل 3000 برميل زيت يوميًا، مما يُبرهن على انه كيف يُمكن للمعلومات المُستمرة الواردة من الخزان أن تُترجم مباشرةً إلى تحسين لمعدلات الإنتاج. وإضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن تُقلل مُراقبة كل بئر من خسائر الإنتاج المؤجلة بحوالي 800,000 دولار أمريكي سنويًا، استنادًا إلى الخبرة التشغيلية السابقة باستخدام أنظمة المراقبة التقليدية وافتراض سعر نفط 60 دولارًا أمريكيًا للبرميل.
وإلى جانب المكاسب الإنتاجية، تُحسّن المعلومات الواردة من الخزان المُستمرة من دقة التنبؤ بالإنتاج، وتُعزز الثقة في الاحتياطيات، وتدعم التحليل الآلي للعُقد قيد التنفيذ حاليًا، وتُمكّن فرق عمل الإدارة الهندسية من اتخاذ قرارات تشغيلية أسرع وأكثر دراسة.
وقد رسّخ النجاح المُحقق في حقل غرب – فيوبس مكانته كمثالٍ هامٍ للإدارة الذكية للخزانات ضمن عمليات شركة خالدة للبترول. وانطلاقًا من هذه النتائج، تُوسّع الشركة نطاق المراقبة الدائمة في قاع البئر لتشمل أصولًا نفطية وغازية إضافية، مع دعم استراتيجية التحول الرقمي لوزارة البترول والثروة المعدنية.
وتُؤكد تجربة خزان غرب – فيوبس أن التحول الرقمي لا يقتصر على تبني تقنيات جديدة فحسب، بل يتعداه إلى تحقيق نتائج أفضل. من خلال الجمع بين الخبرة الهندسية والتحليلات الآنية لخزانات النفط والغاز، وتعمل شركة خالدة للبترول على تعظيم قيمة موارد الطاقة في مصر، وتعزيز التميز في عمليات الإنتاج، والمساهمة في رسم مستقبل قطاع النفط والغاز في البلاد. وبذلك، تُعزز الشركة رؤيتها لتصبح شركة رائدة وحديثة في مجال استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وتُقدم قيمة مستدامة من خلال الابتكار والتعاون والتميز التشغيلي.




