فرص لا تعوض .. وزير البترول الجزائري يدعو شركات البترول المصرية الدخول في عطاءات لتنفيذ مشروعات داخل أراضيها

أشرف كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر العربية، السيد كريم إبراهيم علي بدوي، الثلاثاء ٥ مايو ٢٠٢٦ بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على عقد الشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، إلى جانب التوقيع على مذكرة تفاهم لتأطير المحادثات حول عقود تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور سعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، والرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، ورئيس مجلس إدارة شركة بتروجيت PETROJET، والرئيس المدير العام لمجمع أركاد الإيطالية، ونائب الرئيس التنفيذي المكلف بالأصول الدولية لشركة PTT للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، إلى جانب الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال البترول والغاز والكيمياء، السيد جرود خلاف، وإطارات من القطاع.
وفي كلمة له بالمناسبة، رحب السيد وزير الدولة بضيوف الجزائر، وعلى رأسهم الوزير المصري والوفد المرافق له، مؤكدا أن هذا الحدث يندرج في إطار علاقات التعاون الأخوية المتميزة التي تجمع الجزائر بجمهورية مصر العربية، تجسيدا لتوجيهات قائدي البلدين، كما يعكس الإرادة المشتركة في تعزيز التعاون العربي والإفريقي وترقية الشراكات الاستراتيجية بين دول القارة.
وأوضح أن توقيع هذا العقد يأتي في إطار الشراكة القائمة بين سوناطراك وشركة PTT للاستكشاف والإنتاج التايلاندية، حيث تم إبرام عقد بصيغة الهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم شركة بتروجيت المصرية والشركة الإيطالية أركاد، للشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، الواقع شمال حوض بركين، بكل من ولايتي الوادي وورقلة.
كما تم، بالمناسبة، التوقيع على مذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، بهدف تأطير المحادثات المتعلقة بعقود تسويق البترول الخام والمنتجات البترولية، بما يعزز التعاون التجاري بين الجانبين ويفتح آفاقا جديدة للشراكة في مجال التسويق الطاقوي.
ويهدف مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، في مرحلته الثانية، إلى إنجاز وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تبلغ 31,500 برميل يوميا، إضافة إلى منشآت لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، إلى جانب مختلف المرافق المرتبطة، وذلك في آجال إنجاز تقدر بـ 39 شهرا. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في رفع قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة المعالجة، بما يعزز القدرات التصديرية للجزائر ويكرس مكانتها كممون موثوق للطاقة.
وللتذكير، فإن المرحلة الأولى من تطوير هذا الحقل، التي انطلقت أشغالها في مارس 2019، في إطار الشراكة بين سوناطراك وشركة PTT، تستهدف بلوغ طاقة إنتاجية أولية تقدر بنحو 13 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية سوناطراك الرامية إلى توسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين مواردها الطاقوية، من خلال شراكات متوازنة تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يدعم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
كما تأتي هذه الديناميكية في سياق اقتصادي وتشريعي واعد، تدعمه الإصلاحات التي باشرتها الدولة، لاسيما من خلال القانون 19-13 المتعلق بالمحروقات، والقانون 22-18 المتعلق بالاستثمار، واللذين وفرا إطارا قانونيا حديثا ومحفزا يقوم على الشفافية ويعزز جاذبية الاستثمار.
وفي هذا السياق، دعا السيد وزير الدولة الشركات، لاسيما المصرية، إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، والمشاركة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026”، التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، بمساهمة فعالة من مجمع سوناطراك.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة إضافية لتعزيز قدرات الجزائر في مجال المحروقات، وضمان أمنها الطاقوي، ورفع احتياطاتها، إلى جانب دعم صادراتها وتعزيز موقعها في السوق الطاقوية العالمية، مجددا التزام الجزائر بمواصلة تطوير شراكاتها الاستراتيجية في كنف الشفافية والمنفعة المتبادلة.




